الشيخ محمد تقي الآملي
65
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الدفع وارتفاع ضمانه السابق ، لأنه دفع إلى ولي المالك فهو بمنزلة الدفع إلى المالك نفسه ( نعم ) لو قبضه الحاكم بعنوان الوكالة عن الدافع ليوصله إلى مالكه لا من باب الولاية على المالك كان اللازم عدم ارتفاع الضمان بذلك لعدم وصول المال إلى صاحبه بعد ، فإذا حضر المالك فله المطالبة من الدافع . هذا حال المال بالنسبة إلى الدافع ، واما بالقياس إلى الحاكم فلا يخلو اما يكون المال باقيا عنده أو انه تصدق به إلى الفقير ، ثم الفقير اما يكون المال موجودا عنده أو انه أتلفه ، وحكم هذه الصور انه لا إشكال في عدم استحقاق المالك شيئا على الحاكم ولا على الفقير لو تلف عند الفقير لان الحاكم تصدق بمال الإمام عليه السّلام بإذنه بناء على كونه للإمام أو مال المالك ولاية عنه بناء على أن يكون الدفع إليه جوازا لا وجوبا وعلى التقديرين صار الفقير مالكا بأخذه وأتلف ماله الذي ملكه بالأخذ ، واما لو كان موجودا عند الفقير فهل يجوز استرجاعه منه أولا ، وجهان من زوال عنوان المجهول عنه بعد حضور المالك ، ومن صيرورة الفقير مالكا له بالأخذ ويكون عنوان المجهول حيثية تعليلية موجبة لتملك الفقير لنفس المال من حيث هو مال لا حيثية تقييدية موجبة لتملكه له من حيث إنه مجهول ، والأقوى هو الثاني ، وذلك لكون عنوان المجهول - كما عرفت - تعليلية ، مضافا إلى استصحاب بقاء ملكية الفقير لو شك فيه ، إلا أن يكون الشك في بقائه لأجل الشك في دخل العنوان على وجه التعليل أو التقييد ، فإنه لا يجرى معه الاستصحاب لمكان الشك في الموضوع . ومما ذكرنا ظهر حكم ما لو كان باقيا عند الحاكم حيث إنه لو كان قبض الحاكم بعنوان النيابة عن الإمام عليه السّلام وقلنا بان المال المجهول مالكه للإمام يجري الوجهان المتقدمان المبنيان على كون عنوان المجهول تقييديا أو تعليليا ، ولو كان قبضه بعنوان الولاية على المالك فلا ينبغي الإشكال في وجوب